محمد الريشهري

3213

ميزان الحكمة

أن يملك ما تحت قدمي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقياه ، ولو كنت عنده لغسلت قدميه ، وإن النصارى اجتمعوا على الأسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه سلامي وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك علي ، ثم خرج إليهم فقتلوه ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فيما كتب إلى ملك الروم - : بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله عبده ورسوله إلى هرقل عظيم الروم وسلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم اليريسين ( الأريسين خ - ل ) ( 2 ) ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا : اشهدوا بأنا مسلمون ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - كتب إلى كسرى - : من محمد رسول الله إلى كسرى بن هرمزد ، أما بعد فأسلم تسلم ، وإلا فأذن بحرب من الله ورسوله ، والسلام على من اتبع الهدى . فلما وصل إليه الكتاب مزقه واستخف به ، وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ باسمه قبل اسمي ؟ ! وبعث إليه بتراب فقال ( صلى الله عليه وآله ) : مزق الله ملكه كما مزق كتابي ، أما إنه [ إنكم - خ ل ] ستمزقون ملكه ، وبعث إلي بتراب أما إنكم ستملكون أرضه ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا - : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن حذافة بن قيس إلى كسرى بن هرمز ملك فارس ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله . . . وأدعوك بداعية الله عز وجل ، فإني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك ( 5 ) . - إن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي - وهو من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن - : أن احمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترأ علي ودعاني إلى غير ديني ، فأتاه فيروز وقال له : إن ربي أمرني أن آتيه بك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ربي أخبرني أن ربك قتل البارحة ، فجاء الخبر أن ابنه شيرويه [ وثب عليه ] فقتله في تلك الليلة ، فأسلم فيروز ومن معه ، فلما خرج الكذاب العبسي أنفذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليقتله ، فتسلق سطحا فلوى عنقه فقتله ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فيما كتبه لجماع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتبعهم من العبيد ، فلما ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفد منهم وفد على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكتب لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - : بسم الله الرحمن

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 131 / 217 . ( 2 ) قال المجلسي : قوله : إثم الأريسيين هكذا أورده جل الرواة ، وروي " اليريسين " وروي " الأريسين " . . . معناه أن عليك إثم رعاياك ممن صددته عن الإسلام . . . كما في المصدر . ( 3 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 . ( 4 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 . ( 5 ) البحار : 20 / 386 / 8 وص 381 / 7 وص 389 / 8 . ( 6 ) الخرائج والجرائح : 1 / 64 / 111 .